أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٩٧ - السيد عباس آل السيد سليمان ، حفيد السيد حيدر الحلي الشاعر
السيد عباس آل سليمان
المتوفى ١٣٦٣
| بوادر دمع لا يجف انسكابها |
| ونيران حزن ليس يطفى التهابها |
| خليلي ما هاجت على الشوق لوعتي |
| ولا اسهرت مني العيون كعابها |
| ولكن عرتني من جوى الطف لوعة |
| يشبّ بأحناء الضلوع التهابها |
| غداة انتضت أبناء حرب مواضباً |
| أراق دم الإسلام هدراً ضرابها |
| وقد أودعت في مهجة الدين حرقة |
| فلم يلتئم طول الزمان انشعابها |
| لقد غصبت آل الرسالة حقها |
| بكفٍ مدى الدهر استمرّ اغتصابها |
| تجاذب أيديها إلى صفقة بها |
| يعزّ على الهادي الرسول انجذابها |
| فقل للعدى امناً قضى الضيغم الذي |
| يردّ الكماة الغلب تُدمى رقابها |
| وأصبح ذاك الليث بين امية |
| تناهشه ذؤبانها وكلابها |
| أصبراً وآل الله تمسى على الظما |
| ذعاف المنايا في الطفوف شرابها |
| أصبراً وأمن الخائفين بكربلا |
| يروّع حتى فيه ضاقت رحابها |
| إمام الهدى نهضا فإن دماءكم |
| على الأرض هدرا يستباح انصبابها |
| أصبراً وفي الطف الحسين تناهبت |
| قواضبها اشلاءه وحرابها |
| أصبراً وتلك الفاطميات أصبحت |
| يباح جهاراً سبيها وانتهابها |
| كما شاءت الأعداء تسبى حواسراً |
| تطوف بها البيداء وخداً ركابها |